منتدى بكالوريا اداب وفلسفة

 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تصحيح العقيد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
smail36
عضو جديد


المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 04/05/2011

مُساهمةموضوع: تصحيح العقيد   الأربعاء مايو 04, 2011 7:31 pm

تصحيح العقيد
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام
إن الله كان عليكم رقيبا)، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما).
أما بعد، فان أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد، وشر الامور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
يقول الشيخ صالح الفوزان :
إنَّ تصحيح العقيدة هو الأصل؛ لأنَّ شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله هي أوَّل أركان الإسلام، والرُّسل أول ما تدعوا الأمم إلى تصحيح العقيدة؛ لأجل أن تنبني عليها سائر الأعمال من العبادات والتّصرُّفات، ودون تصحيح العقيدة لا فائدة من الأعمال .
قال تعالى : { وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } [ الأنعام : 88 . ] ؛ أي : لبطلت أعمالُهم .
وقال سبحانه وتعالى : { إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ } [ المائدة : 72 . ] .
وقال تعالى : { وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [ الزمر : 65 . ] .
من هذه النُّصوص وغيرها يتبيَّنُ ما لتصحيح العقيدة من أهميَّة، وهي أول أوَّليات الدَّعوة، وأوَّل ما تقوم الدَّعوة على تصحيح العقيدة؛ فقد مكث النبيُّ صلى الله عليه وسلم في مكة بعد بعثته ثلاث عشرة سنة؛ يدعو الناس إلى تصحيح العقيدة، وإلى التَّوحيد، ولم تُنزَل عليه الفرائض إلا في المدينة، نعم؛ فُرِضَت الصلاة عليه في مكة قبل الهجرة، وبقيَّة الشَّرائع إنما فُرِضَت عليه بعد الهجرة، ممَّا يدلُّ على أنه لا يطالَبُ بالأعمال إلا بعد تصحيح العقيدة .
المصدر: المنتقى من فتاوى الفوزان
العلم وتعلمه

ـ يُلاحظ على الشَّباب في هذه الآونة الأخيرة إهمالهم وزهدهم في تعلُّم العقيدة ومدارستها والاهتمام بها، وانشغالهم بأمور أخرى؛ فما هو توجيه فضيلتكم لمثل هؤلاء الشَّباب ؟
أنصح للشَّباب ولغيرهم من المسلمين أن يهتمُّوا بالعقيدة أوّلاً وقبل كلِّ شيء؛ لأنَّ العقيدة هي الأصل الذي تُبنى عليه جميع الأعمال قبولاً وردًّا، فإذا كانت العقيدة صحيحة موافقة لما جاء به الرُّسُل عليهم الصلاة والسلام، خصوصًا خاتم الرُّسل نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم؛ فإنَّ سائر الأعمال تقبل، إذا كانت هذه الأعمال خالصةً لوجه الله تعالى، وموافقة لما شرع الله ورسوله، وإذا كانت العقيدة فاسدة، أو كانت ضالَّةً مبنيَّةً على العوائد وتقليد الآباء والأجداد، أو كانت عقيدة شركيَّة؛ فإنَّ الأعمال مردودةٌ، لا يُقبل منها شيء، ولو كان صاحبها مخلصًا وقاصدًا بها وجه الله؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كانت خالصةً لوجهه الكريم، وصوابًا على سنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم .
فمن كان يريد النَّجاة لنفسه، ويريد قبول أعماله، ويريد أن يكون مسلمًا حقًّا؛ فعليه أن يعتني بالعقيدة؛ بأن يعرف العقيدة الصَّحيحة وما يضادُّها وما يناقضها وما يُنقِصُها، حتى يبني أعمالَه عليها، وذلك لا يكون إلا بتعلُّمِها من أهل العلم وأهل البصيرة الذي تلقَّوها عن سلف هذه الأمَّةِ .
قال الله سبحانه وتعالى لنبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ } [ محمد : 19 . ] .
وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله ترجمةً قال فيها : " بابٌ : العلمُ قبل القول والعمل " ، وساق هذه الآية الكريمة : { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ } ؛ حيث بدأ الله سبحانه وتعالى بالعلم قبل القول والعمل .
وقال الله سبحانه وتعالى : { وَالْعَصْرِ، إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } [ العصر : 1-3 . ] ؛ فرتَّب السَّلامة من الخسارة على مسائل أربع :
المسألة الأولى : الإيمان، ويعني : الاعتقاد الصَّحيح .
المسألة الثانية : العمل الصالح والأقوال الصَّالحة، وعَطفُ الأقوال الصَّالحة والأعمال الصَّالحة على الإيمان من باب عطف الخاصِّ على العامِّ؛ لأنَّ الأعمال داخلة في الإيمان، وإنَّما عطفها عليه اهتمامًا بها .
والمسألة الثالثة : { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ } ؛ يعني : دعوا إلى الله، وأمروا بالمعروف، ونَهَوا عن المنكر، لمَّا اعتَنَوا بأنفسهم أوّلاً، وعرفوا الطَّريق؛ دعوا غيرهم إلى ذلك؛ لأنَّ المسلم مكلَّفٌ بدعوة الناس إلى الله سبحانه وتعالى، والأمر بالمعروف، والنَّهي عن المنكر .
{ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } ، وهذه المسألة الرَّابعةُ : الصَّبرُ على ما يُلاقونَه في سبيل ذلك من التَّعب والمشقَّةِ .
فلا سعادة لمسلم إلا إذا حقَّقَ هذه المسائل الأربع .
أمَّا الاهتمام الثقافات العامَّة، والأمور الصَّحفيَّةِ، وأقوال الناس، وما يدور في العالم؛ فهذه إنَّما يطَّلع الإنسان عليه بعدما يحقِّق التَّوحيد، ويحقِّقُ العقيدة، ويطَّلِعُ على هذه الأمور؛ من أجل أن يعرف الخير من الشَّرِّ، ومن أجل أن يحذر من ما يدور في السّاحة من شرور ودعايات مضلِّلة، لكن هذا بعدما يتسلَّحُ بالعلم ويتسلَّحُ بالإيمان بالله ورسوله، أمَّا أن يدخل في مجالات الثَّقافة والأمور الصَّحفيَّة وأمور السِّياسة وهو على غير علم بعقيدته وعلى غير علم بأمور دينه؛ فإنّ هذا لا ينفعُه شيئًا، بل هذا يشتغلُ بما لا فائدة له منه، ولا يستطيع أن يميِّزَ الحقَّ من الباطل .
كثير ممَّن جَهِلوا العقيدة واعتَنَوا بمثل هذه الأمور ضلُّوا وأضلُّوا ولبَّسوا على الناس؛ بسبب أنَّهم ليس عندهم بصيرة وليس عندهم علمٌ يميِّزون به بين الضَّار والنَّافع، وما يُؤخذ وما يترك، وكيف تعالج الأمور؛ فبذلك حصل الخلل، وحصل اللَّبْسُ عند كثير من الناس؛ لأنَّهم دخلوا في مجالات الثَّقافة ومجالات السِّياسة؛ من غير أن يكون عندهم علمٌ بعقيدتهم وبصيرة من دينهم، فحسبوا الحقَّ باطلاً، والباطل حقًّا .
المصدر: المنتقى من فتاوى الفوزان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تصحيح العقيد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى بكالوريا اداب وفلسفة :: منوعات الإسلام :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: